فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21344 من 36903

حتى لو لزم من الخرور والاستئذان ونحوه توقف الشمس فإنه لا يلزم من ذلك وقوفها وقوفًا يلاحظه الناس ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"لا يستنكر الناس منها شيئا". كما أن هناك نكتة خفية على البعض وهي أن مقدار وقوفها لم ينص عليه الحديث او يشر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك فلا يمنع أن يكون وقوفها للخرور والاستئذان (وكذلك السجود تنزلًا) حاصل في ثوانٍ أو أجزاء من الثانية وهذه الثوان تضمحل في فرق الثمان دقائق الذي يفصل بيننا وبين الشمس فلا يمكن ملاحظة فترة السجود حينئذٍ، هذا للشخص الملاحظ المتابع، فكيف بالبشرية المشغولة بضيعات الدنيا. وهذا صحيح شرعا وعقلًا، فشرعًا (على افتراض أننا نشبه سجود الشمس بسجودنا) نجد أن الذي يسجد بتسبيحة واحدة قد صح منه السجود وأجزأه كما لو سجد مصلٍ بأكثر من تسبيحة، والشاهد أن السجود وما يترتب عليه من خرور ويتبعه من استئذان لا يلزم من ذلك كله مقدارًا معينًا من الوقت نضعه من أذهاننا قياسًا على معتاد فعلنا لأن الحديث أبهم وأطلق المقدار الزمني لهذه الأفعال ولذلك فلا يمنع حدوثها في وقت قصير للغاية. وعلى الذين يتوقعون من الشمس تطويلًا أو مقدارًا معينًا أن يأتوا بالدليل المقيد لإطلاق الحديث، وترد حجتهم لمجرد أنهم قاسوا حال سجود الشمس على حال سجود الآدمي.

هذه مسألة، اما المسألة الثانية فهي أنه لا يلزم من خرور الشمس، وذلك بالسفول والارتفاع كما في الحديث عند مسلم:"حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت"، أقول لا يلزم من خرور الشمس أن تنزل نزولًا ملحوظ المقدار او ترتفع ارتفاعا ملحوظ المقدار كذلك، فالحديث أطلق ولم يذكر مقدار مسافة الخرور سفولًا ولم يعين مقدار مسافة الارتفاع عندما تقضي سجودها واستئذانها كما ان الحديث (كما ذكرناه) لم يعين مقدار زمن سجودها وكذا استئذانها. ولنضرب على ذلك مثلًا: أليس يصح السجود بالإيماء البسيط الذي لا يكاد يرى من المريض الذي لا يستطيع الحراك؟ فهذا الذي يوميء بالسجود إيماء حتى ولو كان يسيرًا جدًا يصح سجوده ويقع منه، فكيف إذا علمنا ان سجود الشمس بطبعه مختلف ويرد على صفته (أي سجود الشمس) من الممكنات والاحتمالات ما لايرد ولا ينطبق على سجود الآدمي. وعليه فالذين يتوقعون أو يتصورون من خرور الشمس واستئذانها مسافة معينة او زمانًا مقدرًا عليهم الدليل الذي بموجبه اختاروا هذا التقييد. ولا يصح منهم تصورهم الذي يلزمون به أنفسهم أو يلزمون به غيرهم بناء على القياس والمقارنة بين سجود الشمس وخرورها وكذا سجود الآدمي وخروره. وبقي هنا فائدة لطيفة وهي أن الخرور قد يأتي بمعنى الركوع وعلى هذا المعنى لا يلزم أن يكون النزول كاملًا ملحوظًا كما لو كان في السجود الحقيقي الكامل، كما في قوله تعالى:"وظن داود إنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا". وقياسًا على هذا عموم هذا المعنى (لا قياسًا على فعل الآدمي) نقول أنه لا يلزم من خرور الشمس أن يكون خرورًا بالغ السفول بحيث يستنكر الناس منها ذلك. وقبل ذلك كله ذكرنا أن الحديث لم يبين مقدار مسافة السفول او مقدار مسافة الارتفاع فقد يقع منها الخرور والارتفاع بمقدار يسير لا يلحظه احد وذلك بسنتيمترات يسيرة مثلًا والحديث بإطلاقه لكيفية السجود وصفة السجود لا يمنع من هذا الاحتمال. اهـ

وفقني الله واياك لما فيه خير هذه الأمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ [عبد] ــــــــ [05 - 07 - 05, 11:49 م] ـ

اخي الفاضل عبد: لقد كان استفساري لك عن كيف يتم ذهاب الشمس عند كل غروب لها لتسجد تحت عرش الرحمان, وليس عن كيفية سجودها. الا أنك فاجأتني برد لم أكن أتوقعه منك.

ذلك أنك لو رجعت الى السؤال الذي طرح عليك من قبل السائل الاول, والذي بقي في شقه الاخير معلقا من غير اجابة, لأدركت تطابق استفساري مع السؤال الاصلي!!!.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الفاضل: التمس منك العذر إن كان الأمر كذلك. فأنا لا أريد والله أن أرد أحدًا خالي الوفاض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت