الثانية: ضرار بن عمرو ـ وهو الملطي ـ قال يحيى بن معين: لا شيء، وقال البخاري: فيه نظر، وكذا قال الدُّولابي.
الثالثة: الحكم بن عمرو أظنه الجزري، أبو عمر، فإن كان هو فقد قال عنه أبو حاتم:
"شيخٌ مجهول ٌ".
وقال الأزدي:
"كذَّابٌ ساقِطٌ".
وإن كان الرُّعَيْني فهو ضعيف، قال ابن معين:
"ليس بشىءٍ، لا يكتب حديثه"وقال مرّة:
"ضعيف"، وكذا قال النسائي، ويعقوب بن سفيان، وأبو حاتم.
وقال أبو داود:
"ما عندي من علمه شيء".
وذكره العقيلي، وابن الجارود، وابن شاهين، وابن الجوزي في
"الضعفاء".
وإن كان غير ذلك لم أتبيّنه.
وقد قال أبو حاتم رحمه الله عن خصوص هذا الطريق في"العلل"
(1/ 407ـ 408) رقم (613) لابن أبي حاتم:
"هذا حديث منكر".
للإفادة انظر كتاب"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام"
للإمام ابن القطان (3/ 159 ـ 162) .
ثانيًا: حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أخرجه الطبراني في"الأوسط" (1/ 161) رقم (204) ، والدارقطني في"غرائب مالك"كما في"لسان الميزان" (1/ 73) من طريق إبراهيم بن حمّاد بن أبي حازم المديني، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزِّناد، عن الأعْرج، عم أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خمسةٌ لا جمعة َ عليهم: المرأةُ، والمسافرُ، والصَّبيُّ، وأهل الباديةِ".
قال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مالك إلا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم.
وقال الدارقطني: تفرد به إبراهيم وكان ضعيفًا.
وأخرج الطبراني في"الأوسط" (8/ 346) رقم (7706) : حدثنا محمد بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عليُّ بن غَزْوان الحَرَّانيُّ، قال حدثنا عبدالعظيم بن رغبان الحِمْصيُّ، قال: حدثنا أبو مَعْشَرِ، عن سعيد المَقْبُريِّ، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجُمُعَةُ إلا عبدًا، أو امرأةً، أو صبيًا، ومن اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ، أو تجارة ٍ استغنى الله عنه، والله غنيٌ حَميدٌ."
وقال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديث عن سعيد المَقْبُريِّ إلا أبو مَعْشَرٍ، تفرد به عبدالعظيم بن حبيب.
قلت: وهذا سند ضعيف، فيه علتان:
الأولى: أبو معشر هو نجيح بن عبدالرحمن السندي ضعيف.
والأخرى: عبدالعظيم هو ابن حبيب بن رغبان أبو بكر نسب إلى جده، قال الدارقطني: ليس بثقة، كثير الغلط، وقال مرّة: لم يكن بالقويِّ في الحديث، وقال ابن حبان في"الثقات": ربما خالف، وقال الحافظ: متروك. (العلل 9/ 241، ثقات ابن حبان 8/ 424، لسان الميزان 4/ 408 ـ 409، تبصير المنتبه 2/ 608) .
ثالثًا: حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه:
أخرجه الدارقطني (2/ 3) ، وابن عدي في"الكامل" (6/ 2425) ، وأبو نعيم في"ذكر أخبار أصبهان" (2/ 295 ـ 296) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 184) ، وابن الجوزي في"التحقيق" (1/ 501) رقم (788) جميعًا من طريق ابن لهيعة، ثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:"من كان يؤمن بلله واليوم الآخر، فعليه الجمعة، إلا مريض، أو مسافر، أو امرأة، أو صبي، أو مملوك، فمن استغنى عنها بِلَهْوٍ، أو تجارة ٍ استغنى الله عنه، والله غنيٌّ حَمِيدٌ".
وهذا سند ضعيف، فيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وشيخه معاذ بن محمد الأنصاري ضعيف، قال العقيلي:
"في حديثه وهم"، وقال ابن عدي:
"منكر الحديث"، وقال ابن حجر:
"وهو غير معاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أُبيّ بن كعب الذي روى له ابن ماجه" (اللسان 6/ 754) .
وذكره ابن حبان في"الثقات" (9/ 177) .
وقد توبع معاذ بن محمد. فقد أخرجه الجرجاني في"تاريخ"
جرجان" (ص/ 150) من طريق أحمد بن أبي ظبية، حدثنا أبو ظبية، عن أبي الزبير به."
قال شيخنا الإمام أبوعبدالرحمن الالباني ـ رحمه الله ـ في كتابه الماتع"إرواء الغليل" (3/ 57) :
"وأبو ظبية أسمه عيسى بن سليمان الجرجاني ضعيف، وابنه اصلح حالًا منه، بقي في الإسناد علة أخرى، وهي عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلسًا"أ. ه.
رابعًا: حديث مولى لآل الزبير: