روى له الإمام حديثًا واحدًا مما تفرد به، فقال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ بِالْمُثَنَّاةِ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ [الْأَزْدِيُّ] أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ عُبَيْد [ٍ أَبُو عِصَامٍ] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبَ [بِي] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ فَإِذَا أَرْضٌ يَابِسَةٌ حَوْلَهَا رَمْلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ فَإِذَا فِتْرٌ فِي شِبْرٍ (6) .
(1) المسند 4/ 424، وسنن أبي داود (175) ، وفيه بقية بن الوليد، وقد عنعن، وهو يدلس تدليس تسوية، فلا يقبل حديثه إلا أن يقع التصريح بالسماع في جميع حلقات الإسناد، ينظر: كتاب التدليس في الحديث للدكتور مسفر الدميني ص120.
(2) المراسيل ص74، وسنن الدارقطني 1/ 110.
(3) العلل المتناهية 1/ 279.
(4) المجروحين 1/ 279.
(5) التاريخ الكبير 3/ 161.
(6) المسند 5/ 357.
ورواه من طريقه: ابن الجوزي في العلل (1) .
والحديث رواه أيضًا: البخاري في التاريخ، وابن ماجة، والعقيلي، وابن عدي، كلمهم بإسنادهم إلى يحيى بن واضح عن خالد بن عبيد به (2) .
7 -رُشيد الهَجَري الكوفي،
متروك الحديث بسبب اتهامه بالكذب، وبسبب معتقده الفاسد، فإنه كان سبئيًا يقول برجعة عليّ، وأنه دابة الأرض، وأنه يعرف سر آل محمد صلى الله عليه وسلم الذي يكلم به الموتى (3) .
روى له الإمام حديثًا واحدًا، وقد روي من أوجه كثيرة، فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَر، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، سَمِعْتُ سَيْفًا يُحَدِّثُ عَنْ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ (4) .
ورواه أيضًا عن حسين عن شعبة به (5) .
وراه كذلك عن أسود بن عامر شاذان، عن أبي إسائيل، عن الحكم، عن هلال الهَجَريّ، قال: قلت لعبد الله بن عمرو ... إلخ، قال عبد الله: هذا خطأ، وإنما هو الحَكَم ُ عن سيف عن رٌشَيد الهَجَريّ (6) .
وسيف المذكور هو بيَّاع السَّابري، غير منسوب، وهو مجهول، والحكم هو ابن عُتيبة الفقيه.
(1) العلل المتناهية (1525) .
(2) التاريخ الكبير للبخاري 3/ 162، وسنن ابن ماجة (4118) ، والضعفاء للعقيلي 2/ 10، والكامل لابن عدي 3/ 897.
(3) ينظر: كتاب الرواة الذين تأثروا بابن سبأ للدكتور سعدي الهاشمي ص47.
(4) المسند 2/ 159.
(5) المسند 2/ 195.
(6) المسند 2/ 209.
ص307
وراه البخاري في التاريخ بإسناده إلى شعبة عن الحكم به.
والحديث رواه أحمد في المسند من طرق كثيرة صحيحة تزيد على اثني عشر طريقًا بأسانيده إلى عبد الله بن عمرو، وأحسب أن الإمام لو تسنَّى له تنقيح المسند لرفع رواية رُشيد هذه، اعتمادًا على روايات الحديث الكثيرة (1) .
8 -السَّري بن إسماعيل الهَمْداني الكوفي،
متروك الحديث، لأنه يتفرَّد بأحاديث لا يتابعه عليها أحد، وقد رماه يحيى بن القطان بالكذب، وقال أحمد: ترك الناس حديثه (2) ، وقال ابن عدي: وأحاديثه التي يرويها لا يتابعه أحد عليها، وخاصة عن الشعبي، فإن َّ أحاديثه عنه منكرات، لا يرويها عن الشعبي غيره، وهو إلى الضعف أقرب (3) .
روى له الإمام حديثًا واحدًا، وهو معروف من وجه آخر، فقال: حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ السَّرِيَّ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ مِنْ الْحِنْطَةِ خَمْرًا، وَمِنْ الشَّعِيرِ خَمْرًا، وَمِنْ الزَّبِيبِ خَمْرًا، وَمِنْ التَّمْرِ خَمْرًا، وَمِنْ الْعَسَلِ خَمْرًا، وَأَنَا أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ (4) .
ورواه أيضًا: ابن ماجة، والطبراني، وابن عدي، والدارقطني، والحاكم، والخطيب البغدادي، والمزيّ، كلهم بإسنادهم إلى خالد بن كثير به (5) .
(1) ينظر: المسند 2/ 163، و187، و192، و193، و202، و205، و206، 209، و212، و215، و224.
والحديث رواه البخاري في مواضع من صحيحه، ومنها (10) ، ومسلم (41) ، وأبو داود (2481) ، والنسائي (4996) ، والحميدي في مسنده (595) ، والدارمي في مسنده (2719) ، وعبد بن حميد في المنتخب (336) .
(2) العلل، من رواية الميموني (489) .
(3) الكامل 3/ 1295، وينظر: تهذيب الكمال 10/ 227.
(4) المسند 4/ 273.
(5) سنن ابن ماجه (3379) ، ومعجم الطبراني الأوسط 8/ 308، وسنن الدارقطني 4/ 253، والمستدرك للحاكم 4/ 148، وتاريخ بغداد للخطيب 4/ 425، وتهذيب الكمال 8/ 155.
يتبع إن شاء الله ...