فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1241 من 36903

الى ان قال وأما الإجماع فهو أن الصحابة كانوا متفقين على قبول أقوال العبيد والنسوان والأعراب المجاهيل لما ظهر إسلامهم وسلامتهم من الفسق ظاهرا

وأما المعقول فمن وجهين الأول أن الراوي مسلم لم يظهر منه فسق فكان خبره مقبولا كإخباره بكون اللحم لحم مذكى وكون الماء طاهرا أو نجسا وكون الجارية المبيعة رقيقة وكونه متطهرا عن الحدثين حتى يصح الاقتداء به ونحوه

والثاني أنه لو أسلم كافر وروى عقيب إسلامه خبرا مهلة فمع ظهور إسلامه وعدم وجود ما يوجب فسقه بعد إسلامه يمتنع رد روايته

وإذا قبلت روايته حال إسلامه فطول مدته في الإسلام أولى أن لا توجب رده

ثم قال

والجواب عن الآية أن العمل بموجبها نفيا وإثباتا متوقف على معرفة كونه فاسقا أو ليس فاسقا لا على عدم علمنا بفسقه

وذلك لا يتم دون البحث والكشف عن حاله الخ الى ان قال

وعن الإجماع لا نسلم أن الصحابة قبلوا رواية أحد من المجاهيل فيما يتعلق بأخبار النبي صلى الله عليه وسلم

ولهذا ردوا رواية من جهلوه كرد عمر شهادة فاطمة بنت قيس ورد علي شهادة الأعرابي

والجواب على اعتراض الامدي سنذكره

وفي الكفاية

قال كثير من الناس انه يجب الاستظهار في البحث عن عدالة المخبر بأكثر مما يجب في عدالة الشاهد

وربما يكون هؤلاء ممن يردون احاديث الاحاد وهؤلاء زنادقة

وعن يحيى بن معين قال سمعت عفان يقول قال لي أبو عاصم النبيل ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث

وهذا دليل يضاف الى الادلة التي تقول ان خبر الفاسق مقبول ان لم يتصف بالكذب

ولو انهم اشترطوا في العدالة ان لا يكون كذابا لكفى والله المستعان وسياتي في خبر الفاسق

وقد قال قبلها اي ابن عاشور رحمه الله ولكن هذا الخطاب لا يترك المخبرين بكسر الباء بمعزل عن المطالبة بهذا التبين فيما يتحملونه من الاخبار ويتوخى سوء العاقبة فيما يختلقونه من المختلقات ولكن هذا بتبين وتثبت يخالف تبين الاخر وتثبته فهذا تثبت من المتلقي بالتمحيص لما يتلقاه من حكاية او يطرق سمعه من كلام والاخر تمحيص وتمييز لحال المخبر انتهى

فالمسالة ذات شقين لقبولنا الخبر

فيما يتعلق بالخبر وهو المتن

وفيما يتعلق بالمخبر وهو الاسناد

فلو قال المخبر الاول سمعت فلانا قال رايت كذا

فهل قوله سمعت الى اخره خبرا ام هو اسناد اخر

على تفصيل في ذلك

قال الجوز جاني وقد حدثني علي بن الحسن قال سمعت عبدالله يعني ابن المبارك يقول إذا ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر قال علي فذكرته لأبي حمزة محمد بن ميمون السكري من أهل مرو لا بأس به فقال هل تدري ما الأثر أن أحدثك بالشيء فتعمل به فيقال لك يوم القيامة من أخبرك بهذا فتقول أبو حمزة فيجاء بي فيقال إن هذا يزعم أنك أمرته بكذا وكذا فإن قلت نعم خلي عنك ويقال لي من أين قلت هذا فأقول قال لي الأعمش فيسأل الأعمش فإذا قال نعم خلي عني ويقال للأعمش من أين قلت فيقول قال لي إبراهيم فيسأل إبراهيم فإن قال نعم خلي عن الأعمش وأخذ إبراهيم فيقال له من أين قلت فيقول قال لي علقمة فيسأل علقمة فإذا قال نعم خلي عن إبراهيم ويقال له من أين قلت فيقول قال لي عبدالله بن مسعود من أين قلت قال فيقول قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قال نعم خلي عن ابن مسعود فيقال للنبي صلى الله عليه وسلم فيقول قال لي جبريل حتى ينتهي إلى الرب تبارك وتعالى فهذا الأثر

رواية العدل عن الراوي تعديل له

هذه مسالة مختلف فيها بين من يرى ان العدل اذا روى حديثا عن الراوي

فهو تعديل له وبين من يرى ان ذلك لا يستلزم التعديل

قال ابن رجب فى"شرح العلل": (وقد اختلف الفقهاء وأهل الحديث في رواية الثقة عن رجل غير معروف , هل هو تعديل له أم لا؟ وحكى أصحابنا عن أحمد في ذلك روايتين. وحكوا عن الحنفية أنه تعديل و عن الشافعية خلاف ذلك. والمنصوص عن أحمد يدل على أنه من عرف منه أنه لا يروى الا عن ثقة فروايته عن انسان تعديل له , ومن لم يعرف ذلك فليس بتعديل , وصرح بذلك طائفة من المحققين من أصحابنا وأصحاب الشافعى) .

والاصوب ان رواية العدل احيانا تستلزم التعديل

واحيانا لا تستلزمه وذلك عائد الى العدل نفسه فان كانت روايته كالفتوى منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت