فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 424

وَهُوَ صَائِم وَهُوَ يَقُول بيني وَبَيْنكُم كتاب الله، رَضِي الله عَنهُ، رأى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَأَبا بكر فِي مَنَامه فَقَالَا لَهُ:"صبرا فَإنَّك تفطر عندنَا الْقَابِلَة"فَأصْبح صَائِما وَقتل من يَوْمه.

وَرَضي الله عَن ابْن عَم الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الْمَقْتُول فجرًا وَهُوَ يُنَادي الْمُؤمنِينَ: الصَّلَاة الصَّلَاة، غفر الله لَهُ ورحمه، مَا أعدله وَأعظم إنصافه، قَالَ لِابْنِهِ الْحسن: انْظُر يَا حسن إِن أَنا مت من ضربتي فَاضْرِبْهُ بضربة وَلَا تمثلن بِالرجلِ، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يَقُول:"إيَّاكُمْ والمثلة وَلَو بالكلب الْعَقُور"ثمَّ دَعَا ولديه فَقَالَ لَهما: أوصيكما بتقوى الله، وَلَا تبغيا الدُّنْيَا وَإِن بغتكما، وَلَا تبكيا على شَيْء زوى عنكما، وقولا الْحق، وارحما الْيَتِيم، وَأَعْيُنًا الضائع، واصنعا لِلْأُخْرَى، وكونا للظالم خصيما، وللمظلوم ناصرًا. واعملا بِمَا فِي كتاب الله، وَلَا تأخذكما فِي الله لومة لائم"وَأوصى مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة بهما وأوصاهما بِهِ، ثمَّ كرر لِلْحسنِ الْوَصِيَّة فَقَالَ: أوصيك أَي بني بتقوى الله، وإقام الصَّلَاة لوَقْتهَا، وإيتاء الزَّكَاة عِنْد محلهَا، وَحسن الْوضُوء فَإِنَّهُ لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور، وأوصيك بغفر الذَّنب، وكظم الغيظ، وصلَة الرَّحِم، والحلم عَن الْجَاهِل، وَالنَّفقَة فِي الدّين، والتثبت فِي الْأَمر، والتعاهد لِلْقُرْآنِ، وَحسن الْجوَار، وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْي عَن الْمُنكر، وَاجْتنَاب الْفَوَاحِش، ثمَّ لم يزل يذكر الله حَتَّى مَاتَ رَضِي الله عَنهُ."

وَرَضي الله عَن حَمْزَة عَم النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] الَّذِي قتل شَهِيدا فبقرت هِنْد زوج أبي سُفْيَان بَطْنه. وَأخذت كبده لتأكلها فلاكتها بفمها ثمَّ أرسلتها، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَن خبيب بن عدي، قَالَ لَهُم حينما أَرَادوا قَتله:

(وَلست أُبَالِي حِين أقتل مُسلما ... على أَي جنب كَانَ فِي الله مصرعي)

(وَذَلِكَ فِي ذَات الْإِلَه وَإِن يَشَأْ ... يُبَارك على أوصال شلو ممزع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت