من أبيات"من الوافر":
فأغريهم ولا أُغري أليًّا ... فدى لصحابةِ المغُرين نفسي
"أليًا"منصوب على أنه حال لا مفعول به. أي: ولا أغربهم أليًا. أي بالغت في إغرائهم فحذف المفعول به لتقدم ذكره في قوله:"فأغريهم". وقد يجوز أن يكون أراد: ولا أري بهم أو منهم أليا، فينصبه مفعولا به. ومن أمثال الكتاب:"إلاّ حظيَّة فلا أليّة"أي: فليست ألية. ومعناه: نفسي فداء لأصحابي المغرين. ولا ابعد أن تكون الرواية:"فدى لصاحبتي المغرين نفسي"فتحذف الياء لفظا لالتقاء الساكنين. فأجابه أُهْبان بن لُعْط بن عروة من أبيات"من الوافر":
فليت أبا بثينة غير فخْرٍ ... شهدتُ بنى عُتيبة إذ أبيروا
حذف اسم ليت ضرورة. أراد: فليتني يا أبا بثينة شهدت بني عتيبة. ومثله ما أنشده أبو زيد"من الطويل":
فليت دفعت الهم عن ساعةً ... فبتنا على ما خليت ناعمي بالِ