فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 247

وهذا شعر مُليح بن الحكم

قال:

تشوقت اثر الظاعن المتفرق

فيها [287] [من الطويل] :

إذا هن ظاهرن اللجين صدعنه ... بسر الشبا يخرقنه كل مخرق

لام (الشبا) واو وهو الحدة لقولهم في جمعه: شبوات، ومنه شبوة العقرب لحدتها.

وفيها:

يجللها الأحمال عبد كأنما ... جلين بماء المذهب المترقرق

ينبغي أن يكون (المذهب) هنا مصدرًا كقولك بماء الأذهاب كما قال محمد بن يزيد في قولهم: حروف المعجم، إن المعجم هنا الإعام، وقرأ بعضهم فيما حكاه أبو الحسن:"ومن يهن الله فما له من مُكْرم"أي: من اكرام، هذا هو الوجه. وقد يجوز أن يكون (المذهب) هنا اسم المفعول كأنه قالأ: بماء الشيء الذي يذهب وماء الذي يذهب هو ماء الذهب، ويجوز أن يكون اراد بماء الجوهر المذهب به ثم حذف حرف الجر فأرتفع الضمير لقيامه مقام الفاعل فلما ارتفع [288] استتر في اسم المفعول على ما تقدم من قوله [من الطويل] :

[كأن ثبيرا في عرانين وبله] ... كبير أناس في بجاد مزمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت