"وهو"من بني جريب. قال"من البسيط":
ماذا يَغيرُ أبنتي ربْعِ عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسي لمن رقدا
قال: يقال خرج فلان يغير أهله ويميرهم، والمصدر"الغير"و"الغيار"يقول فما يرد عليهما بكاؤهما وما ينفعهما. اعلم إن"ذا"في هذا الموضع يحتمل أمرين أن يكون مع"ما"بمنزلة اسم واحد كقراءة من قرأ: (ماذا انزلَ رُبَكم؟ قالوا خيرا) بالنصب وإن"يكون"بمنزلة الذي كقراءة من قرأ:"قالوا خيرٌ". وكالوجه الأول قوله"من الوافر".
دعى ماذا علمت سأتقيه
ألا ترى أن معناه: دعى شيئا علمته سأتقيه، ولا يكون معناه دعى ما الذي علمته. فإذا جعلت"ماذا"في بيت الهذلي هذا بمنزلة اسم واحد احتمل ذلك الاسم أمرين: أحدهما أن يكون مصدرا البتة حتى كأنه قال: أي نفع ينفع ابنتي ربع عويلهما انفعا ما معذرا، كقولك: أي سرور يسركما غلامكما أسرورًا معتدا أم سرورا كلا ولا، فهذا وجه. والآخر أن