أراد: فليتك. وله نظائر.
وقال ضُبيس بن رافع العَضَلي يعيّرهم"من الطويل":
أنتم أكلتم سحفةَ ابن مُخَرَمٍ ... حُبيش فلم يأمنكم أحد بعدي
ليس هذا باستعمال ل"لم"في المستقبل، وإنما معناه بعدما فعلتم، والوقتان جميعا ماضيان، وهذا كقولك: أحسنت إليك ثم لم أزل بعد إلى هذه الغاية مقيمًا على حسن الرأي فيك، ولكنه لو قال فلن يأمنكم أحد بعد؛ لكانت"بعد"مستقبلة.
وفيها:
وقد خبَأوا جُردانه لرئيسهم ... معاوية الفلحاء انك ماشُكد
أنت لتأنيث لفظ"معاوية". وقياسه لولا معاملة اللفظ:"معاوية الأفلح"ومثله قول الآخر"من الطويل":
وعنترة الفلحاء جاء مُلأَمًا ... كأنك فِنْدٌ من عماية اسود
ومن تأنيث اللفظ ما أنشدناه أبو علي"من الوافر":
وما ذكر فأن يكبر فأنثى ... شديد الأزم ليس بذي ضروس
يريد: القراد. وذلك إنه ما دام صغيرا قراد، فإذا كبر قيل له حلمة. فقوله"أنثى"إنما يريد تأنيث اللفظ لا غير. ومثله مما أطلق عليه أنثى ولا حقيقة تأنيث تحته قوله"من الطويل":