و"وحشا"حال من"ها"في قوله اعرفها، والناصب لها"اعرفها"أي: أعرفها وحشا. ويجوز أن تكون حالا من"دار"والعامل فيها على هذا حرف النداء كما قال"من البسيط":
يا بؤس للدهر ضرارا لأقوامِ
وكذلك قوله"من البسيط":
يا دار ميَّة بالعلياء فالسند ... أقوى وطال عليها سالف الأبد
قوله::العلياء " في موضع نصب على الحال من"دار"فاعرف ذلك. ويجوز أن يكون"اعرفها"حالا من"دار"ولم يحتج إلى إظهار الضمير لان الأل هنا فعل لا اسم فاعل."
فيها:
يا وَيْك عمّار لِمْ تدعو لتقتلني ... وقد أُجيبُ إذا يدعون أقراني
أعمل الأول من الفعلين، أراد: وقد أجيب أقراني إذا يدعون. ومثله من أعمال الأول كثير. أنشدنا أبو علي لذي الرمة"من الوافر":
ولم امدح لأرضية بشعري ... لئيما أن يكون أصاب مالا
وأنشد أبو زيد"من الطويل": قطوب فما تلقاه إلاّ كأنما زوى وجهه أن لاكَهُ فوه حنظلِ وقد يجوز أن يكون قوله: وقد أجيب إذا يدعون أقراني، على أعمال الثاني، ويكون"أقراني"في موضع ب"يدعون"، كأنه أراد: وقد أجيب إذا يدعو أقراني. إلا أنه جاء بعلامة هذا الجمع مع تقدم الفعل على قولهم:"أكلوني البراغيث".