فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 565

وَفِي هَل أَتَى: {وَلَا تُطِع مِنْهُم آثِما أَو كفورا} ، وَفِي المرسلات: {عذرا أَو نذرا} .

وَالثَّالِث: بِمَعْنى"بل". وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: {قَالَ لَبِثت يَوْمًا أَو بعض يَوْم} ، وَفِي النَّحْل: {وَمَا أَمر السَّاعَة إِلَّا كلمح الْبَصَر أَو هُوَ أقرب} ، وَفِي النَّجْم: {فَكَانَ قاب قوسين أَو أدنى} ، وَفِي الصافات: {وأرسلناه إِلَى مائَة ألف أَو يزِيدُونَ} .

قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَلَيْسَ هَذَا الْوَجْه كَمَا تأولوا، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنى"الْوَاو"أبدا. فعلى قَوْله يكون هَذَا الْبَاب من أَبْوَاب الْوَجْهَيْنِ (9 / أ) . وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: فِي قَوْله {أَو يزِيدُونَ} ، إِنَّهَا للإبهام على الْمُخَاطب، قَالَ: وَلَيْسَ هِيَ بِمَعْنى"الْوَاو"وَلَا بِمَعْنى"بل"لِأَن الْحَرْف إِذا أمكن حمله على لَفظه لم يحمل على غَيره. قَالَ: فَإِن قَالَ قَائِل: إِن الله تَعَالَى لَا يُرِيد أَن يلبس علينا إِنَّمَا يُرِيد أَن يبين لنا. قُلْنَا: بل قد تكون الْمصلحَة تَارَة فِي الْإِبْهَام وَتارَة فِي التَّبْيِين، كَقَوْلِه تَعَالَى: {يسئلونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي} . وَلم يبين بِهَذَا الْكَلَام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت