صليت حَتَّى أَدخل الْجنَّة. وكلمته حَتَّى يَأْمُرنِي بِشَيْء. (فَالصَّلَاة وَالْكَلَام سيان لدُخُول الْجنَّة وَالْأَمر بالشَّيْء) .
وَالثَّانِي: أَن لَا يكون الأول، سَببا للثَّانِي، فَيكون التَّقْدِير إِلَى أَن وَذَلِكَ كَقَوْلِك لَا تنظرنه حَتَّى تطلع الشَّمْس.
وَالْمعْنَى: إِلَى أَن تطلع الشَّمْس. أَو حَتَّى أَن تطلع الشَّمْس فَلَيْسَ الْفِعْل الأول سَببا للْفِعْل الثَّانِي فِي هَذَا لِأَن طُلُوع الشَّمْس لَيْسَ سَببه انتظارك، وَإِنَّمَا قدرت فِي الأول"كي"وَفِي الثَّانِي"أَن"، لتفرق بَين الْمُسَبّب وَغير الْمُسَبّب.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن حَتَّى فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: بِمَعْنى"إِلَى"وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الذاريات: {إِذْ قيل لَهُم تمَتَّعُوا حَتَّى حِين} ، (43 / أ) وَفِي سَأَلَ سَائل: {حَتَّى يلاقوا يومهم الَّذِي يوعدون} ، وَفِي الْقدر: {حَتَّى مطلع الْفجْر} .
وَالثَّانِي: بِمَعْنى"فَلَمَّا"، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: {حَتَّى إِذا جَاءَ أمرنَا وفار التَّنور} ، وَفِي يُوسُف: {حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل} ،