إن أكبر وأعظم الأسباب التي تجر إلى غضب الله: الكفر بالله والشرك به، وأظلم الظلم أن يشرك العبد بربه جل في علاه، وأن يصرف العبد العبادة لغير الله، وهو الذي يستحق هذه العبادة، والدليل قوله تعالى: (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة:254] .
وقوله: عن الذين يقتلون الأنبياء ويكفرون بالله: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [البقرة:61] .
فهذه الآية أثبتت أن الله غضب عليهم، وقال الله تعالى عن قوم عاد: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الأعراف:70] ، فأمر الله نبيه أن يقول لهم: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ} [الأعراف:71] وذلك لأنكم تسوون بين هذه الأسماء والأصنام وبين الله جل في علاه.
إذًا: فأكبر وأعظم الأسباب التي تستجلب غضب الله: الكفر بالله والشرك به، علم الإنسان أو لم يعلم، لأننا بينا أن الشرك بالله حتى ولو كان صغيرًا فإن الله لا يغفره فهو من أظلم الظلم.