فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 302

أما أصحاب الغلو في الإثبات فقالوا: نثبت لله يدًا كما جاء في الكتاب والسنة، قال الله تعالى: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح:10] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (وكلتا يديه يمين) ، وقد أثبت الله للمخلوق يدًا فقال: {يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح:10] ، فإذا قلنا بذلك فيد الخالق تشبه يد المخلوق، فالله أثبت لنفسه يدًا وسماها يدًا، وأثبت لعبده يدًا وسماها يدًا.

ونجيب عليهم بالقاعدة التي قعدها أهل العلم، وقد استقوها من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ومن كلام علماء السلف الصالح وهي: أن الاشتراك في الأسماء لا يستلزم التساوي في المسمى، فإذا كان لله يد وللإنسان يد فإن يد الله لا تشبه يد الإنسان، وبالقياس الجلي فالله جل وعلا خلق للإنسان يدًا، وخلق للبعير يدًا وخلق للحمار يدًا وخلق للقرد يدًا، فهل يد الإنسان تماثل يد القرد أو يد الفيل؟

الجوابأنها لا تشترك معها إلا في الاسم فقط، وأما المسمى فلا تشابه، فإذا استوى الاسم واختلف المسمى بين المخلوقات فمن باب أولى وبالقياس الجلي أن يد الخالق لا يمكن أن تماثل يد المخلوق وإن وجد التساوي في الاسم، فهذا هو الرد على المشبهة الذين غلوا في الإثبات، لذا فالمشبهة تعبد صنمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت