فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 302

وصفة حوض النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الأدلة الكثيرة في الصحاح: أن طوله مسيرة شهر، وأن عرضه مسيرة شهر، وزواياه متساوية، وأما ماؤه فيأتي في ميزاب من ذهب وميزاب من فضة من نهر في الجنة يسمى الكوثر، كما قال الله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر:1] ، وهو نهر في الجنة أعطاه الله جل وعلا لنبيه تكرمة، نسأل الله جل وعلا أن يسقينا من حوض نبيه الكريم، وهذا الحوض قبل الصراط عند أهل التحقيق.

وآنية هذا الحوض كالنجوم عددًا وهيئة، فهذه الأواني تتلألأ لمعانًا، وهي كالنجوم عددًا فلا تحصى؛ حتى تشرب هذه الأمة، سقانا الله وإياكم من يد النبي صلى الله عليه وسلم شربة هنيئة لا نظمأ بعدها أبدًا.

وأما اللمعان فهذه الأواني تبرق وتتلألأ وكأنها تنادي على صاحبها ليشرب من حوض النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما لون هذا الماء -رزقنا الله وإياكم شربه- فهو أبيض من اللبن كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما طعمه فأحلى من العسل، وأيضًا هذا ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما رائحته فأطيب من ريح المسك، فهل رأيت ماءً بهذه الأوصاف؟!! فما بالنا لا نسارع في الخيرات؟! وما بالنا لا نشتاق إلى شربة من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نظمأ بعدها أبدًا؟! فهذه هي صفة حوض النبي صلى الله عليه وسلم طولًا وعرضًا، وآنية، ولونًا، وطعمًا، ورائحة، فمن الذين سيتشرفون بالشرب من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن المبعدون الخاسرون؟ ومن الذين يخزيهم الله يوم القيامة فلا يشربون من حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ نعوذ بالله أن نكون من هؤلاء الخاسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت