فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 302

قال الله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن:27] ، إذا جاء البدعي فقال: الوجه هنا عبر به عن الذات قلنا: كيف؟ قال: قال الله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن:26 - 27] ، فهل يبقى الوجه من الله فقط؟ لا، بل يبقى الذات، قالوا: إذًا: الوجه هنا معناه الذات، لا نثبت وجهًا بل نثبت ذاتًا لله جل وعلا.

قلنا: نحن نثبت لله وجهًا يليق بجلاله، قال تعالى: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا} [الإنسان:9] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وأسألك لذة النظر إلى وجهك) .

وإذا قلنا إن قوله: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن:26 - 27] المراد به الذات تنزلًا معكم فنقول: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن:27] ، الله جل وعلا يبقى بذاته سبحانه فنقول: عبر بالوجه وأراد الذات مع إثبات الوجه له سبحانه، فهذا الذي نفترق عنهم فيه، لكن نتفق معهم: أن الله جل وعلا عبر عن ذاته بالوجه، فأنت إذا قلت: بما كسبت يداك معناه في لغة العرب معروف أي: بما اكتسبت أنت بنفسك، فنحن نثبت صفة الوجه، ومع إثبات صفة الوجه نثبت الذات، ونقول: إذا عبر عن الذات بالوجه فنحن نقر بإثبات الوجه لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت