فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 216

يبقى لنا مسألة واحدة تتعلق بالسنة وهي: أنواع الأخبار، والأخبار تنقسم إلى قسمين: متواتر، وآحاد.

فالمتواتر هو: ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من جمع عن جمع يستحيل تواطئهم على الكذب، كألف عن ألف عن ألف، فهؤلاء يستحيل أن يتواطئوا على الكذب، وبعض العلماء اشترط فيهم شروطًا بجانب أن يكونوا ثقات، منها: أن يكون نقلهم عن طريق الحس، كالسمع أو المشاهدة، والمتواتر حجة قاطعة؛ لأنه دليل قطعي وليس دليلًا ضمنيًا، فيجب العمل به، ويجب الاعتقاد به أيضًا.

والمتواتر ينقسم إلى قسمين: متواتر معنوي، ومتواتر لفظي.

فاللفظي مثل: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .

والمعنوي مثل: حديث (المسح على الخفين) فالمعنوي: أن يأتي الحديث من أكثر من طريق بنفس شروط التواتر، لكن يأتي بالمعنى لا بنفس اللفظ.

وأما الآحاد فهو: ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يبلغ حد التواتر؛ لأن الآحاد منه الغريب ومنه العزيز ومنه المشهور، وهو حجة أيضًا؛ لكنه ظني وليس قطعيًا، وهو يفيد العلم والعمل على الراجح من أقوال أهل العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت