فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 216

القول الأول: شرع لنا مطلقًا

القول الأول: شرع من قبلنا من الأحكام التي أنزلها الله على الأمم السابقة هي شرع لنا مطلقًا.

واستدلوا بأدلة من الأثر وهي: الدليل الأول: قول الله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام:90] ، فهذا دليل واضح ناصع على أن الله تعالى أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يقتدي بموسى وإبراهيم وعيسى.

الدليل الثاني: قول الله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ} [المائدة:45] الآية, ولما تحاكم أنس للنبي صلى الله عليه وسلم قال له: (يا أنس! كتاب الله القصاص) ، أي: أن السن بالسن؛ فدل ذلك على أنه حكم بشرع من قبلنا, وهو: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا} [المائدة:45] ,أي: في التوراة: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) [المائدة:45] ، إلى أن قال: وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة:45] ، أي: أن السن بالسن راجع إلى هذه الآية التي تبين لنا حكم السن في التوراة {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [الشورى:13] إلى آخر الآية.

الدليل الثالث: قوله في الحديث: (من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها, ثم قرأ قول الله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه:14] ) , وهذه الآية خاصة بموسى عليه السلام؛ فقرروا أن كل رسول جاء من عند الله تعالى جاء بشرائع حقة, وعلى النبي أن يتبع ما جاء به هؤلاء من الشرائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت