فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 216

الاستصحاب في الحقيقة ليس حكمًا جديدًا، فهو في ذاته ليس بدليل، لكن كما ذكرت أنه هو دليل دفع.

وقد يسأل سائل: متى يلجأ الفقيه أو الأصولي إلى الاستصحاب؟

الجوابعلى الأصولي أولًا أن يبحث كثيرًا عن الأدلة، فإن لم يجد دليلًا للحرمة فيقول: أبقى مع الأصل وهو الحل، فإن وجد دليلًا فهو حرام؛ لأن الدليل قد نقلني عن الأصل فيصير الفقيه إلى الاستدلال باستصحاب الأصل عندما لا يجد دليلًا من الكتاب أو السنة على مسألته.

مثال ذلك: رجل يبيع الكلاب فما حكم أمواله؟ نقول: الأصل الحل لقوله عز وجل: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة:275] لكن إن وجدت دليلًا ينقلني عن الأصل إلى الحرمة فالمال حرام، والدليل في البخاري أو في مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب.

إذًا: أنا ظفرت بالدليل فأذهب إليه وأقول: حرام عليك ثمن الكلب، لأني وجدت الدليل على الحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت