من المسائل التي تتعلق بالأمر: مسألة: الأمر الذي يأتي بعد الحظر، أي: بعد النهي، كأن يكون هناك نهي عن شيء ثم يأمر بعده الله جل وعلا بالفعل؛ كقول الله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة:9] فقوله: (( وَذَرُوا ) )نهي، بمعنى: انتهوا عن البيع وقت الجمعة، ثم قال: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} [الجمعة:10] ، والانتشار في الأرض إما شراء أو بيع، والانتشار في الأرض أصلًا ملقاة الأصحاب والأحباب، وهذا يسمى أمر بعد الحظر، وقول الله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة:2] ؛ فهو حرم على المحرم الصيد، فهذا أمر أيضًا بعد الحظر.