فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 148

صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَن أبي يُوسُف [1] : إن كانَ تبرأ مِنهم لاَ تبطل عَدَالَته، وإن شتمهُم بطلت

عَدالَته [2] ، فَهَذِهِ الروَاية عَن أبي يُوسُف صَريحة في بطلان عَدالَته، دُونَ كفره وَضَلالته [3] .

ثم قالَ قاضِي خَان: وَشهادَة أهل الأهَواء جائزة إلا الخَطابية [4] ، وَيروى ذلكَ عَن أبي حَنِيفة وأبي يوسف [5] ، فَهذِهِ الروَاية عَن الإمَامَين صَريحة [18/أ] في قبول شهادَة الرافضِي، وَهوَ لاَ يُنَاقضُ مَا سَبق مِن أن مَن أظهرَ سَبَّ الصحِابَة لاَ تقبل شهادَته؛ لأنه مُقِيد بِالإظهار والإعلان، وَهُوَ قيدٌ مُعَتبر في هَذا

(1) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد الأنصاري الكوفي، قاضي القضاة، قال عنه الذهبي: الإمام المجتهد، العلامة المحدث، وفاته سنة 182هـ. تاريخ بغداد: 14/ 242؛ سير أعلام النبلاء: 8/ 535.

(2) وردت هذه الرواية عن أبي يوسف في الدر المختار: 5/ 488.

(3) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( وقد صرح الشافعي في كتبه بقبول شهادة أهل البدع والصلاة خلفهم، وكذلك قال مالك وأحمد والشافعي في القدري إن جحد علم الله كفر ... وسئل أحمد عن القدري فقال: إن جحد العلم كفر ) ). ينظر مجموع الفتاوى: 23/ 349. وينظر أيضًا للفائدة: روضة الطالبين: 1/ 355؛ المغني: 10/ 168.

(4) الخطابية من فرق الشيعة وهم أصحاب أبي الخطاب الأسدي، زعموا أن الأئمة أنبياء وأن أبا الخطاب كان نبيًا، وأن الأنبياء فرضوا على الناس طاعته. الفصل في الملل والأهواء والنحل: 2/ 33؛ الملل والنحل: 1/ 179، منهاج السنة النبوية: 2/ 502.

(5) البحر الرائق: 7/ 93؛ حاشية ابن عابدين: 7/ 107.وهذا القول مشهور عن الشافعي (روضة الطالبين: 1/ 355) . ونقل ابن قدامة عن أحمد أنه قال: (( ما تعجبي شهادة الجهمية والرافضة والقدرية المعلنة ) ). المغني: 10/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت