فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 148

أقول وَفي قولي بلاغ وحكمة [1] ... وَمَا قلت قولا حَيثُ فيه بِمُنكر

ألا يَا عِبَاد الله خافُوا إلهكم ... وَلاَ تدخلوا الحمّام إلا بِمِزر [2]

وَمنهَا مَا قَالَ أبُو الفَضل الكرمَاني [3] : (( إنه لما [4] دخل الخَوارج الكُوفة، وَرأيهم تكِفير كل مَن أذنَب، وَتكفر كل تكفره، قِيلَ لَهَم هَذَا شيخ هَؤلاء، فأخذُوا الإمَام وَقَالُوا: تب مِن الكفر فَقالَ: أنا تائب مِن كلِّ كفر، فَقِيل لَهم: إنه قَالَ أنا نائب مِن كفركَم فاخَذوهُ، فَقَالَ لهُم: العلم [5] قلتم أم نظن، قالوا: نظنّ، قال: إن بَعض الظن أثم، وَالأثم ذَنب فتوبُوا مِن الكفر، قالُوا: تبْ أيضًا مِن الكفر، فَقالَ: أنا تائبٌ مِن كلِّ كفر ) ). فهَذَا الذي قالَهُ الخصُوم: (( إن الإمَام استتب مِن الكفر مرتين ) ) [6] ، وَلبسُوا عَلَى النَّاس، انتَهى.

وَوَقعَ لي نظر هَذَا الحال مَع بَعضِ الجهال مِن قضاة الأروَام [7] ، فإنه لما سَمعَ

(1) (وحكمة) سقطت من (د) .

(2) لم أقف عليه منسوبًا لأبي حنيفة.

(3) هو محمد بن يوسف بن علي الكرماني البغدادي، صنف في العربية والكلام والمنطق، وله شرح على صحيح البخاري، وفاته سنة 785هـ. الدرر الكامنة: 5/ 72؛ البدر الطالع: 2/ 292.

(4) في كلا النسختين: (لا) .

(5) في (د) : (أيعلم) .

(6) العقيلي، الضعفاء: 4/ 282؛ ابن حبان، المجروحين: 3/ 64؛ الخطيب، تاريخ بغداد: 13/ 391.

(7) جمع روم. وهي على (أفعال) . وسلاجقة الروم مسلمون سكنوا غرب تركيا الحالية، وأطلقت عليهم هذه التسمية لمجاورتهم للروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت