على الكفار الأولين فكذا على الكفار] [1] الآخرين، فإن شِدة الرّفضة في حَقِهِ مِنْ الأمر الظاهِر الذي لا ينكرهُ إلا المعَاند المكابر، حَتى يقولَ أحَدهم مَا حب عمري [2] لتجنِيسه بعمري، وَيقوي هَذَا المَعنَى مَا رَتبهُ سُبحانَهُ عَلى وَجِهةِ التَمثِيل مِنْ تعِليل المبنى بقِولِهِ: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} وَمَنْ في مَعناهُم مِنْ الفجّار.
وَيؤكد هَذَا التحقيق مَا وَرَد في حَقِّ الصديق: (( أبى الله وَالمسُلمُون إلاَّ أبا بكر ) ) [3] ، وَذلَك عِندَ منصبِ الإمَامة المشير إلى صحة الخلاَفة [4] ، فمن أباه بعد أن النبي صلى الله [تعالى] [5] عليه وسلم أجتبَاه، لا يكونُ دَاخِلًا في أهل الإسلام، [وَيكون خارجًا] [6] عَن مقامِ الإكرام، وَهذا كَانَ سَبَب إجماع الصحَابة عَلى خلاَفِته، وَعدَم الالتفات إلى مَنْ توقفَ في إطَاعَته [10/أ] حَيثُ قالوا: (( رَضيَهُ عَلَيه الصَّلاة والسَّلام لِديننا، أفَلا نَرضَاهُ لِدُنيَانا؟ ) ) [7] وقد صح
(1) زيادة من (د) .
(2) في (م) : (عمر) .
(3) الحديث أخرجه مسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: (( ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن، ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) ). كتاب الفضائل، باب فضائل أبي بكر الصديق: 4/ 1857، رقم 2387؛ وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في مسنده: 6/ 106، رقم 24795؛ ابن حبان، الصحيح: 14/ 564، رقم 6598، الطبراني، المعجم الأوسط: 4/ 324، رقم 4331؛ البيهقي، الاعتقاد: 1/ 341.
(4) في (د) : (الخلاف) .
(5) زيادة من (د) .
(6) سقطت من (د) .
(7) تقدم تخريج هذه الرواية.