المَذهَبِ [1] .
وَفي روَاية (النوادر) [2] قَالَ: مَن كَانَ منهُم أفتَى في زَمَنِ الصحابَة، وَسَوغوا لَهُ الاجتهاد: كشريح [3] وَمسرُوق بن الأجدع [4] وَالحسن فأنا أقلدهم [5] ، فإن لم يَجد [6] إجمَاع مِن بعدهم، وَكَانَ فيه اتفاقٌ بَيْنَ أصحَابنا: أبي حَنِيفة وَأبي يُوسُف وَمُحمد، يَأخذ بِقَولِهم وَلا يَسعهُ أن يخالِفهُم بِدَايةً؛ لأن الحَق لا يعدوهم [7] ، فإن أبَا [8] يُوسُف كَانَ صَاحِب حَدِيث، حَتى يروى أنه قَالَ: (( أحفظ عِشرينَ ألف حَدِيث مِن المنسُوخ ) ) [9] فمَا ظنَكَ مِن الناسخ؟ وَكانَ
(1) السرخسي، المبسوط: 11/ 3؛ ابن أمير حاج، التقرير والتحبير: 2/ 415.
(2) هي نوادر الفتاوى لأبي سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني ثم البغدادي الحنفي، وفاته بعد سنة 200هـ. إيضاح المكنون: 2/ 681.
(3) في كلا النسختين (شريح) .
(4) أبو عائشة مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الوادعي الهمداني الكوفي، الإمام القدوة، عداده في كبار التابعين والذين اسلموا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفاته سنة 63هـ. سير أعلام النبلاء: 4/ 63؛ تهذيب التهذيب: 9/ 416.
(5) في (د) : (نقلدهم) .
(6) في (د) : (يجدوا) .
(7) في (د) : (يعدهم) .
(8) في (د) : (أبي) .
(9) لم أجد هذه الرواية فيما وقع تحت يدي من مصادر، ولكن روي عن الإمام أحمد أنه قال: أول ما كتبت الحديث اختلفت إلى أبي يوسف، كان أميل إلى المحدثين من أبي حنيفة ومحمد، وقال يحيى بن معين: ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصح رواية من أبي يوسف. سير أعلام النبلاء: 8/ 537.