فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 148

وفي (الإصلاح والإيضاح) [1] : تقبل شهادة أهل الأهواء [2] ، وقال الشافعي: لا تقبل لأنه أغلظ وجوه الفسق - ولنا أنه فسق من حيث الاعتقاد - ثم قال: إلا الخطابية وهم قوم من غلاة الروافض، يعتقدون الشهادة لكل من حلف عندهم، ويقولون المسلم لا يحلف كاذبًا سواء كان صادقًا أو كاذبًا، وقيل يجوزون الشهادة لشيعتهم واجبة، ثم قال: أو يتول أو يأكل فيه أو يظهر سب السلف] [3] - يَعني الصّالحينَ مِنهُم - وَهم: الصَحِابة وَالتابعُون وَالعلماء المجتهدون كَأبي حنِيفَة وَأصَحابه، انتهى [4] .

وَلاَ يَخفَى أنه جَعلَ سَبَّ الصَحِابة وَالتابعين وَأبي حَنِيفَة وَأصَحابه رضي الله عنهم أجَمعِينَ في حكمٍ وَاحِد، مِن عَدَم قبُول شهادَتهم، وَلو كَانَ سَبَّ الصَحِابة كفرًا [5] لمَا أدخل غَيرهم مَعَهُم.

وَفي (حَاشيَة) [6] شيخ الإسلام الهَروي [7] عَلى (شرح

(1) هو كتاب في فروع الحنفية، تصنيف: شمس الدين أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا، وفاته سنة 940هـ، وكان قد شرح متن الوقاية فسماه (إصلاح الوقاية) ، ثم شرح شرحه فسماه (الإيضاح) . كشف الظنون: 1/ 109.

(2) يعني بهم أصحاب البدع التي لا تكفر صاحبها - على حسب رأي بعض الحنفية - كالجبر والقدر والرفض. ينظر الدر المختار: 6/ 15.

(3) ما بين المعقوفتين سقطت من (م) .

(4) البحر الرائق: 7/ 92؛ شرح فتح القدير: 7/ 415.

(5) في (د) : (كفر) .

(6) ذكرها لها صاحب هدية العارفين: 1/ 138. وهذه الحاشية هي كانت على شرح الوقاية لصدر الشريعة. كشف الظنون: 2/ 2022.

(7) وهو المعروف بالحفيد التفتازاني، وقد تقدم التعريف به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت