قال المصنف رحمه الله: [فمن كملت له هذه الشروط لزمه السعي فورًا إن كان في الطريق أمن] .
أي: من كملت له هذه الشروط لزمه السعي إلى الحج فورًا وليس له أن يتراخى، وقد جاء في سنن أبي داود ما يدل على ذلك، قال عليه الصلاة والسلام: (من أراد الحج فليتعجل) وهو حديث حسن لغيره.
وقال: (من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل) ، فهذا يدل على وجوب المبادرة في أداء الحج على من حصل له إحصار، وأولى من ذلك حج الفريضة، ولأن أصح قولي الأصوليين: أن الواجبات على الفور.
وقول المصنف رحمه الله: [إن كان في الطريق أمن] ، أي: لكن إن كان الطريق ليس بآمن فلا يجب عليه أن يحج؛ لأن الله جل وعلا قال: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة:195] ، وقال عليه الصلاة والسلام: (لا ضرر ولا ضرار) .