هذه خلاصة نظرات بديع الزمان النورسي في مسألة الاختلاف الفكري والتنوع العلمي، وهذه هي المسالك العملية الواضحة التي اختطها لنفسه وسار عليها، ونصح بالسير عليها من أجل ضمان الوحدة الفكرية بين المسلمين، مع حفظ حقوق كل من كان من أهل النظر والاجتهاد في إعمال جهده ونظره من غير حجر عليه ولا حرج. فهي وحدة فكرية تتحرك داخلها الأفكار وتتنوع فيها الأنظار وتتناظر الأفهام، والقصد هو بلوغ الحق وتحري الصواب. فإن حصل الاتفاق بين المجتهدين فهو الغاية المرجوة، وإلا وجب مراعاة المختلفين بعضهم بعضا، مع التزام الضوابط العملية التي تمنع الخلاف الفكري من أن ينال من وحدة المسلمين، أو يؤثر على اجتماع كلمتهم.