الإمام النورسي
والتعامل الدعوي مع القوميات
(دراسة تاريخية)
الدكتور ليث سعود جاسم
أستاذ التاريخ الإسلامي المشارك
كلية معارف الوحي
الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا
بين يدي البحث
أهمية البحث:
... تتجلى أهمية البحث في أنه يتناول بداية نقلة فكرية خطيرة في التاريخ الإسلامي قامت باسم التجديد، نقلة أعقبتها تغييرات خطيرة في بنية المجتمع الإسلامي فكريًا وسياسيًا واجتماعيًا وجغرافيًا، وهذه التغييرات هي:
... أولًا: تغيير في النظام السياسي من نظام الخلافة الإسلامية والدولة الواحدة إلى الدولة العلمانية والتفتيت الجغرافي السياسي ( الجيوبوليتيكي ) .
... ثانيًا: تغيير في الإطار الفكري من العالمية الإسلامية إلى الدول الإقليمية والقومية العرقية.
... ثالثًا: تغيير في النظام الاجتماعي من النظام الاجتماعي الإسلامي إلى تغييرات في الأخلاق والسلوك على نطاق الفرد والمجتمع متخذة النموذج الغربي مثالا.
... ثم أبرز البحث دور الإمام النورسي في هذه المتغيرات المفصلية والذي استحق عليه لقب المجدد، ومنهجه في التعامل مع الواقع الذي أخذ صورًا عدة، وبحسب المتغيرات ثم فهمه لعملية التجديد على أنها:
ـ إدراك العوامل والتحديات التي تواجه الأمة.
ـ محاولة وضع الحلول لمواجهة كل مرحلة وأطلق عليها مرحلة سعيد القديم وسعيد الجديد التي بدأت سنة 1926.
ووضع لها إطارًا في فلسفة التغيير الذي يشمل:
ـ أهمية التنمية الفكرية الإسلامية في مواجهة التسلل العلماني من خلال العمل المؤسسي ببناء جامعة الزهراء والعمل على إنشاء المدارس التي توازي متطلبات العصر.
ـ وعي المفردات الفكرية الغربية وفحصها واختيار ما يناسب منها وترك ما لا يناسب.
ـ تبني فكرة الجامعة الإسلامية من خلال الاتحاد المحمدي لتحقيق الترابط الإسلامي بين قوميات المجتمع.