الصفحة 207 من 3036

ـ خطاب الأمة بخطاب موحدٍ موجه إلى قومياتها المتنوعة ليواجه تحدي التفتيت للدولة الواحدة.

ـ بناء الشخصية الإسلامية بمنهجية تتناسب ومتطلبات التحدي الغربي من خلال البناء الإيماني والعلمي والسلوكي.

وقد استخدم البحث المنهج التاريخي القائم على دراسة الوثائق وتحليلها والمنهج الوصفي الذي يصف الظاهرة من خلال مسارها التاريخي وملابساتها. وقد حاول البحث أن يعتمد على المصادر الأصلية وبخاصة كتابات الأستاذ النورسي في رسائله والتي جمعت مؤخرًا في أعمال كاملة، مثل: المكتوبات، والشعاعات، والكلمات، والصيقل، والملاحق، وإشارات الإعجاز، وسيرته الذاتية وغير ذلك. وما كتب عنه من مؤلفات وبخاصة ما كتبه الأستاذ إحسان قاسم الصالحي مترجم أعمال الإمام النورسي إلى العربية والذي قام بجهد مشكور في خدمة تراث الإمام النورسي، وكذلك الأستاذ أورخان محمد علي الباحث و الصحفي في كتابه ( سعيد النورسي رجل القدر ) ، وما نشره الدكتور عثمان علي - الأستاذ في قسم التاريخ بالجامعة الإسلامية ماليزيا سابقا - من وثائق إنجليزية مهمة فيما يتعلق بالأكراد وعلاقتهم بالدولة العثمانية، إضافة إلى الكتب التي رصدت نشأة القوميات بعامة مثل كتاب (اليقظة العربية) لجورج أنطونيوس و (تركيا الفتاة) لرامزور وغيرها من المؤلفات مما سنجده مبثوثًا في هوامش البحث.

ولعل البحث بهذا الجهد المتواضع قد ألقى شعاعًا من الضوء على ظهور القوميات ونشأتها والدوافع وراء ذلك وأثرها في تفتيت الدولة العثمانية ونشوء العلمانية في المجتمع الإسلامي.

ومن ثمّ الكشف عن دور الأستاذ الإمام سعيد النورسي في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ الأمة الإسلامية. وما كان له من دور إحيائي مع غيره من المصلحين والمجددين في تلك الفترة الخطيرة من تاريخ الأمة.

وهذه المرحلة يكتنفها الغموض إلى الآن لقلة الوثائق وبخاصة عصر السلطان عبد الحميد الذي لم يسمح للاطلاع على وثائقه الخاصة إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت