الصفحة 84 من 3036

قتل العداوة هو معاشرة الأصدقاء بالمروءة والإنصاف ومعاملة المسيء من أهل الإسلام بالصفح والصفاء. وإذا حصل أن استحكم العداء من قلب المرء فلم يستطع له ردا، فأضعف ما يجب عليه ألا يعمل بمقتضاه فلا يظلم صاحبه"لأن الخلق السيئ إن لم يجر أثره وحكمه، وإن لم يعمل بمقتضاه -كالغيبة مثلا- وعرف صاحبه تقصيره فلا ضير" (1) . ثم ليكف لسانه عن ذمه والتهوين من شأنه، ثم ليجتهد في ما يعتقده صوابا من غير تعريض بالمخالف، وهذا كما قال سعيد النورسي هو:"العمل الإيجابي البناء وهو عمل المرء بمقتضى محبته لمسلكه فحسب من دون أن يرد إلى تفكيره أو يتدخل في عمله عداء الآخرين أو التهوين من شأنهم، أي لا ينشغل بهم أصلا" (2) وهذا أضعف المطلوب.

(1) -"اللمعات"، ص: 228.

(2) -"اللمعات"، ص:228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت