... وتحت هذا الأصل أيضا قرر رحمه الله أن العمل على إنقاذ الإيمان في القلوب وتجديده في النفوس، وهداية الضالين والمنحرفين، وإقامة الحجة على الملحدين ، أعظم أثرا وأكبر أجرا من الاجتهاد في نيل مقامات العارفين، والترقي في درجات السالكين، لأن هذا العصر عصر إنقاذ الإيمان، وليس عصر الطريقة والولاية. يقول رحمه الله:"إن خدمة رسائل النور هي إنقاذ الإيمان، أما الطريقة والمشيخة فهي تكسب المرء مراتب الولاية. وإن إنقاذ إيمان شخص من الضلال ، أهم بكثير وأجزل ثوابا من رفع عشرة من المؤمنين إلى مرتبة الولاية، حيث إن الإيمان يكسب الإنسان السعادة الأبدية ويضمن له ملكا أوسع من الأرض كلها. أما الولاية فإنها توسع من جنة المؤمن وتجعلها أسطع وأبهر" (1) .
فهذه هي القواعد العملية التي يقتضيها أساس اعتبار أحوال الزمن المعاصر واستحضار واقع الحال.
6-مراعاة الخلاف عند تعذر الاتفاق:
(1) مرشد أهل القرآن ص 73