وعلى هذا الأساس فقد كان سعيد النورسي من أوائل الدعاة إلي التقريب بين المذاهب الإسلامية في العصر الحديث، خاصة بين السنة والشيعة (1) ، يقول (( فما ينبغي للشيعة أن يجابهوا أهل السنة بالعداء تاركين الخوارج والملحدين الذين هم أعداء الشيعة و أهل السنة معا( ثم يوجه نداءه إلي الفريقين) ارفعوا هذا النزاع الذي لا معنى له ولا حقيقة فيه، وهو باطل ومضر في الوقت نفسه. وإن لم تزيلوا هذا النزاع فان الزندقة الحاكمة الآن حكما قويا تستغل أحدكما ضد الآخر وتستعمله أداة لإفناء الآخر، وبعد إفنائه تحطم تلك الأداة أيضا. فيلزمكم نبذ المسائل الجزئية التي تثير النزاع، لأنكم أهل التوحيد، بينكم مئات الروابط المقدسة الداعية إلي الأخوة والاتحاد )) (2) .
(1) - وقد دعا إلى هذا التقريب جماعة من المصلحين في العصر الحديث من السنة والشيعة، وأنشئت من أجل ذلك (( دار التقريب ) )بالقاهرة، ثم من بعدها (( المجمع العالمي للتقريب ) )بطهران. انظر (( تاريخ التقريب بين المذاهب الإسلامية ) )لعبد الكريم عكيوي مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، عدد مزدوج 21-22ص 27-46.
(2) - (( اللمعات ) )ص 38.