الصفحة 753 من 3036

في طريقه إلى صامسون. ولكن مرضه اشتد بعد وصوله إلى استانبول، فلم يعد بإمكانه مواصلة السفر فاستحصل تقريرًا طبيًا من الهيئة الصحية، وأرسله إلى المحكمة. ولكن المدعي العام بالرغم من هذا التقرير الطبي الواضح القاطع، كان يطالب بشدة بحضوره ومثوله أمام المحكمة. إلا أن المحكمة قررت أن تقوم محكمة استانبول باستجواب الأستاذ نيابة عنها.

دفاع أمام محكمة استانبول:

أقول لمنتسبي العدل كلهم الذين يبتغون العدل:

لا مفّر في محكمة الحشر الكبرى من العقاب لمن يذيقونني هذا العذاب الوجداني منذ سنتين بحججهم التافهة ومخالفتهم العجيبة للقانون حيث ينبغي حقًا أن يتهموهم بمخالفة القانون إذ يخرقون القانون باسم القانون من خمسة وجوه فيعتدون على القوانين الإسلامية بخسمة وجوه. نعم.. أفي الأرض كلها قانون يتهم رجلًا منعزلًا منذ خمسة وثلاثين عامًا عازفًا عن الأسواق والارياف، لانه لم يضع فوق رأسه قبعة الإفرنج؟…

وأخيرًا وبعد انتهاء جميع الإجراءات اللازمة أصدرت المحكمة قرارها بالبراءة، إذ لم تجد في تلك المقالة ما يؤاخذ عليها..

وانتهت محاكمة"آفيون"أيضًا. إذ اظهر تقرير هيئة شورى الشؤون الدينية التي دققت رسائل النور سنة 1956 سمة الخدمة في التكامل الإيماني والأخلاقي لرسائل النور، فاستندت محكمة"آفيون"إلى هذا التقرير لتبرئة رسائل النور ورفع الحظر عنها واكتسب قرار المحكمة الصفة القطعية. (وكانت القضية قد فتحت في 1948 فصدر قرار البراءة هذا بعد ثماني سنوات في 11/9/1956استنادًا إلى التقرير المقدم من لجنة الخبراء في 25/5/1956 بأن هذه الرسائل تخلو من أي عنصر مخالف للقانون) .

بعد قرار البراءة في محكمة"آفيون"، أصدر حاكم التحقيق في"إسپارطة"أيضًا قرارًا بعدم قانونية المحاكمة. فاجتازت رسائل النور منافذ العدل واكتسبت حرية عامة وشاملة ولقيت قبولًا حسنًا..

إلى مدينة الذكريات"بارلا":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت