الصفحة 752 من 3036

أعلنت الهيئة الحاكمة بعد المشاورة قرار البراءة باتفاق الآراء، وقوبل القرار من قبل الجامعيين وأبناء الشعب الحاضرين في قاعة المحكمة بتصفيق حار. واكتسب القرار الدرجة القطعية إذ لم يقدم المدعي العام طلبًا للتمييز.

سنة 1953

كانت في هذه الأثناء تنطلق بيانات وآراء في الصحف ضد توسع حركة النور في البلاد. وبدأت التحريات في خمس وعشرين منطقة بتركيا وانتهت بفتح الدعاوى، مستهدفة الحكم على قريب من ستمائة طالب من طلاب النور. إلا انهم لم يجدوا جرمًا ولا شيئًا يكون مستند اتهام في رسائل النور أو طلاب النور.

وفتحت دعوى في مدينة"صامسون"ضد الأستاذ النورسي بسبب مقالة نشرت في جريدة"الجهاد الأكبر"تحت عنوان"اكبر برهان"وطلب مثوله أمام محكمة"صامسون"، ولكن الأستاذ كان آنذاك مريضًا، فضلًا عن تقدمه في السن.

وبالرغم من حصوله على تأييد طبي من طبابة قضاء"أميرداغ"وكذلك من مدينة"أسكي شهر"إلاّ أن محكمة"صامسون"أصرت على حضوره.

وبناء على هذا الإصرار توجه إلى استانبول (1)

(1) قضى الأستاذ في استانبول ثلاثة اشهر تقريبًا ..في تلك السنة (1953م) كانت استانبول تتهيأ للاحتفال بمرور خمسمائة عام على فتحها. وقد أقيم فعلًا احتفال مهيب دعي إليه الأستاذ بديع الزمان مع المدعوين الرسميين، وفي هذا الاحتفال التقى بطريرك الروم"آشنو كراس". وأثناء اللقاء جرى بينهما الحوار الآتي:

سعيد النورسي: يمكن أن تكونوا من أهل النجاة يوم القيامة إذا آمنتم بالدين النصراني الحق بشرط الاعتراف بنبوّة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبالاعتراف بالقرآن الكريم كتابًا من عند الله.

البطريرك: إنني اعترف بذلك.

سعيد النورسي: حسنًا، فهل تعلنون ذلك أمام الرؤساء الروحانيين الآخرين؟

البطريرك: اجل إنني أقول ذلك ولكنهم لا يقبلون. ش/405

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت