الصفحة 70 من 3036

العام )) (1) . ثم بين وجه ذلك بقوله: (( فإن كان من مقتضى العادة أن التعريف بهم على التعيين يورث العداوة والفرقة وترك الموالفة لزم من ذلك أن يكون منهيا عنه إلا أن تكون البدعة فاحشة جدا… وما سوى ذلك فالسكوت عن تعيينه أولى ) ) (2) . (( فالترجيح بما يؤدي إلي افتراق الكلمة وحدوث العداوة والبغضاء ممنوع ) ) (3) وحكى عن أبي حامد الغزالي أن أكثر الأخطاء والجهالات إنما رسخها العلماء من فرط المبالغة في إنكارها وتعيين أصحابها فتثور في نفوسهم نوازع الأنفة فتحصل العداوة بين الفريقين، ويبقى الإصرار على الجهالات، فلا الألفة بقيت ولا الجهالات ذهبت. وهذا ما يشير إليه بقوله: (( أكثر الجهالات إنما رسخت في قلوب العوام بتعصب جماعة من جهال أهل الحق، أظهروا الحق في معرض التحدي والإذلاء، ونظروا إلى ضعفاء الخصوم بعين التحقير والازدراء فثارت من بواطنهم دواعي المعاندة والمخالفة ورسخت في قلوبهم الاعتقادات الباطلة. ) ) (4) وفي هذا المعنى أيضا يقول سعيد النورسي:"لو كان البعض يضمر سوءا، فينبغي ألا يهاجم ، لأن كثيرا من السيئات كلما بقيت مستورة تحت ستار الحسنة ولم يمزق عنها حجابها وتغو فل عنها ، انحصرت في نطاق ضيق، وربما يسعى صاحبها لإصلاحها تحت حجاب الحياء، ولكن ما أن يمزق الحجاب ويرفع حتى يرمي بالحياء فيزال، وإذا ما أظهر معه الهجوم تتوسع السيئة توسعا هائلا" (5) .

3-التزام آداب الحوار والمناظرة كما عرفها السلف الصالح.

(1) - (( الموافقات ) )4/101. (دار إحياء الكتب العربية) .

(2) -نفسه 4/102-103

(3) -نفسه 4/154.

(4) -نفسه 4/155.

(5) -"مرشد أهل القرآن"ص 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت