{ يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، إن الله عليم خبير } (1)
فهل تكون هذه المبادئ نبراسًا لنا في قضية تعليم وتكوين الناشئة، ونحن نواجه تكتلات بين أجناس شتى ، لغاتها ليست واحدة ومذاهبها ليست واحدة وأجناسها ليست واحدة ، ومع ذل يجمعها رباط المصالح المادية، وتتوحد فيما بينها التصورات نحو الكثير من القضايا حماية لمصالحها وابتغاءً لقوتها؟
وهل تكون أمتنا آخر أمم الأرض سماعًا للنصح ، واستجابة لنداء المصالح ، وتلبية لأمر الله بوحدة المسلمين ، ونبذ أسباب التفرقة والعنصرية؟ ذلك ما يرفضه منطق العقل ويأباه ، خاصة ونحن نواجه تحديات تستهدف الدين والهوية والمستقبل والمصير .
فضح الغش الثقافي والتصدي لحرب
المصطلحات التي تتعرض لها الأمة
لم تتعرض أمة من أمم الأرض لهجمة تستهدف عقيدتها وهويتها مثلما تتعرض أمتنا في زمنها الراهن . وإذا كان القرآن الكريم قد نبهنا إلى طبيعة الأعداء وأساليب هجومهم ، فإن الأمة في زمن الغفلة والانكسارات نسيت هذا التحذير وأغفلت هذا التنبيه فكان ما كان . قال تعالى:
{ لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيرًا } (2)
وهذا الأذى الكثير بوصف القرآن له لم يتوقف يومًا ، ولم يأت من طريق واحد ، وإنما كان ولا يزال يسلك إلينا كل طريق ويحاول الدخول علينا من كل باب.
(1) الحجرات 13
(2) آل عمران 186