يقول أحمد نوري النعيمي وهو يبين المنهج المتبع في رسائل النور: (( فهي تمتاز بالعلمية والوضوح التام لمعانيها واتباع الهجوم الحاد على أفكارهم، ولكن مع ذلك يبتعد في نقده أو هجومه عن ذكر الأشخاص… و أما فيما يتعلق بأسلوبه مع معارضيه من علماء الدين وشيوخ الصوفية، فهو يتميز بالهدوء والأدب الغزير والابتعاد عن الهجوم والتقليل من شخصياتهم ) ) (1) . إن هذا المنهج-منهج الرد على الأفكار وتوقي تعيين الأشخاص- إنما كان لسعيد النورسي فضل تجديده وإحيائه وإلا فهو منهج راسخ عند السلف الصالح، خاصة في القرون الثلاثة الأولى، ثم تردد عبر العصور عند المحققين من علماء الإسلام.
(1) - (( الحركات الإسلامية الحديثة في تركيا ) )ص 88.