الصفحة 59 من 3036

واعتمادا على هذه الحقيقة أمر بديع الزمان النورسي بالتثبت من كل ما يصدر من الأفكار عن العلماء مهما بلغ شأنهم، لأن الاحتمال قائم دائما أن يصدر الخطأ والسهو من العالم ، فينظر في الأفكار بحسب منهج المعرفة الإسلامية فيحكم عليها بحسبه، فما ظهر أنه حق أخذ به، وما ظهر أنه باطل ترك ولو كان قائله أعلم أهل زمانه. ولا شك أن من مظاهر الضعف والركود في الفكر الإسلامي المعاصر عدم تحكيم هذا الأصل وإغفال هذه القاعدة، فتجد كثيرا من المسلمين - وخاصة منهم الشباب الذي هو في بداية حياته العلمية- يجعل الرجال حجة على الحق، فتجد طائفة تتمسك بهذا المذهب لأنه قول شيخهم أو أستاذهم أو إمام جماعتهم وهيئتهم. وفي مقابل ذلك يعرضون عن حكم أو مذهب لأنه قول فلان وهو مخالف لشيخهم وإمام جماعتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت