الصفحة 50 من 3036

فهذه هي نظرة الأستاذ سعيد النورسي إلي علاقة المسلمين بغيرهم، فهي تقوم على تصنيف غير المسلمين على مراتب بحسب القرب، والمعيار هو الإقرار بالدين والتدين أو إنكاره أصلا، والقيم المشتركة: مثل حماية المستضعفين ومعاونة المحتاجين وكف الأذى عن المظلومين. ومن الأصول الشرعية المؤيدة لهذا قوله تعالى: (( الم(1) غُلِبَتْ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ))-الروم 1-2-. فسمي نصر الروم نصر الله وأقر المسلمين على فرحهم به، وما ذلك الا لقرب الروم إلي المسلمين من الفرس لأنهم نصارى أهل كتاب والفرس أهل الحاد. ومنه قوله تعالى: (( قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) )-آل عمران 64- وقوله تعالى: (( وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزلَ إِلَيْنَا وَأُنزلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) )- العنكبوت:46 -. وقوله عز وجل: (( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ) )- المائدة:82- ومنه أيضا حضور الرسول صلى الله عليه وسلم حلف الفضول في دار عبد الله بن جذعان وقوله:"ِ شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت