العالم… الإسلام لا يرى العالم المادي مستغربا في إطاره الروحي…إن احتضان الدين للعلم اتجاه إسلامي، يمكن أن يرى في أحسن صوره في التحام المسجد بالمدرسة… هذا البناء المتميز هو المعادل المادي أو التقني لتلك المسلمة الإسلامية لوحدة الدين والعلم…" (1) فهذه الحقيقة هي التي تنبه إليها بديع الزمان النورسي وتنبه إلى خطرها العظيم على كيان الأمة ووحدتها الفكرية."
ولا أحد يجادل أن الشقاق بين أهل الإسلام بسبب هذه المسألة مازال شديدا، فهناك تصنيف رائج في جميع بلدان الإسلام بين (( الإسلاميين ) )و (( العلمانيين ) )وهو قائم على أوهام كما سبق، وإنا لنرجو أن يفتح العلمانيون عقولهم لحقائق القرآن العامة والشاملة، وأن يتخلص علماء الشريعة من التقليد وضيق الأفق وتحجير النظر، فيجدون أنفسهم جميعا يقودهم القرآن نحو الحياة الدنيا وعلومها، ونحو الآخرة ونعيمها، والتعليم والتربية هما سبيل ذلك كما قال سعيد النورسي، فدعوته ماتزال قائمة، فما أشبه اليوم بالأمس.
2-الاستسلام لغرائز الإنسان وطبائع البشر وعدم تعهد النفس بالتربية الروحية الإيمانية:
(1) -"الإسلام بين الشرق والغرب"ص 308 -311 - 312 .