الصفحة 23 من 3036

والتاريخ، فحملتهم القول بأن حقيقة الوحي منفصلة عن حقيقة العلوم الكونية والإنسانية (1) . وقصد هذه الطائفة نسبة النموذج الوضعي العلماني في الفكر والتعليم والحياة إلى علماء الإسلام، وهي مرحلة تمهيدية لإحلال العلمانية الغربية والتنوير الغربي اللاديني محل الوحي والشريعة. فهذه الأفكار كان العمل بها ولايزال هو الغالب في التعليم العالي في العالم الإسلامي، وتتجلى مظاهره في الحياة العامة للمجتمعات الإسلامية.

(1) - إن مذهب ابن رشد في أن الحق واحد لا يتعدد ولا يتناقض واضح لمن تدبر فكره وجمع بين أطرافه وأجزائه، وإن مذهب ابن خلدون في النقد التاريخي والعمران البشري وإنه لا يناقض حقيقة الوحي والشريعة ظاهر لمن أمعن النظر في مقدمته. ينظر عن ابن رشد: ''الموقع الفكري لابن رشد بين الغرب والإسلام'' لمحمد عمارة، مجلة ''إسلامية المعرفة'' عدد 3 ص 79 - 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت