الصفحة 221 من 3036

الثورة والخلع والإلغاء:

ونتيجة للظروف التي مرت بها الدولة العثمانية وما تعانيه من مشاكل داخلية، وخارجية، وسياسية، واقتصادية، وجد الأعداء فرصتهم السانحة فقرر (محفل الشرق الأعظم) في عام 1900م بالتعاون مع الدول الأوربية خلع السلطان عبد الحميد الثاني، وأدرك السلطان عبد الحميد المؤامرة واستمر يناور ويداور لإفشال هذا المخطط بأقل الخسائر، وبمحاولة احتواء (جمعية الاتحاد والترقي) اليد التي أريد لها أن تخلع السلطان.

وكانت إحدى محاولات للسلطان لدرء المخطط التدميري موافقته على الدستور وإحياء البرلمان وذلك في 24/7/1908م ورضخ لمطالب الاتحاد والترقي مع أنه كان قادرًا على قمع هذه الثورة وكانت قواته المسلحة مستعدة لذلك ومع ذلك استسلم للقدر ولم يوافق أن يرق قطرة دم حفاظًا على دولة الخلافة (1) .

(1) انظر رامزور المصدر السابق: 126، وانظر د. أحمد النعيمي: اليهود والدولة العثمانية: 211، 212 نقلًا عنKidourie Elie, Young Turkes, Free Masons and Jew: p. 94، وانظر: مصطفى طوران، أسرار الأنقلاب العثماني،: 57 - 65، وانظر باول شمتز، الإسلام قوة الغد العالمية: 104 - 107، وانظر شيخ الإسلام مصطفى صبري، الاسرار الخفية وراء إلغاء الخلافة العثمانية، تحقيق ودراسة د. مصطفى حلمي، دار الدعوة، الإسكندرية (1405هـ - 1985م) ، ط1: 100، وانظر عبد العزيز الشناوي، الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها - مكتبة الانجلو مصرية - القاهرة 1982م ط1 ، 1/1803 - 1806، وانظر: Alma Wiltin, Abdul Hamid The Shadow of God, p. 115، وانظر، الأمير عائشة عثمان أوغلو، والدي عبد الحميد، نقله للعربية صالح سعداوي، دار البشر، عمان (1408هـ - 1988م) ط1: 230 - 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت