وقد قام المحفل الماسوني بمساعدتهم وبخاصة (المشرق الأعظم الفرنسي) الذي قرر إزاحة السلطان عبد الحميد ..."ويمكن القول بكل تأكيد أن الثورة التركية كلها تقريبًا من عمل مؤامرات يهودية! ماسونية" (1) ويقول سيتون واطسون في كتابه The Rise of Nationality in the Balkan (2) :"وأن أعضاء تركيا الفتاة ... والثورة التي أنجزوها كانت نتاج عمل مدينة واحدة وهي سلانيك .. إن العقول الحقيقية للحركة كانت عقولًا يهودية أو يهودية مسلمة وقد جاءت مساعداتها المالية من أغنياء الدونمة أو يهود سلانيك ومن الرأسماليين العالميين (الماسونيين) في فينا وبودابست وبرلين وربما لندن وباريس أيضًا".
وقد كان الإطار الفكري لجمعية الاتحاد والترقي هو الماسونية وهي لا تعترف بالأديان وتنطلق من الفلسفة الوضعية والعلمانية ومع ذلك استخدم الثوار الاتحاديون الدين لمحاربة السلطان عبد الحميد واقترحوا علية باسم الدين" (3) ."
(1) رامزور المصدر السابق: 126، وانظر لويس شيخو: السر المصون في شيعة الفرمسون، المطبعة الكاثوليكية للآباء الييوعيين ، بيروت (1337هـ - 1910م) : الكراس السادس: 31 - 42.
(2) انظر أورخان محمد علي: المصدر السابق: 285 - 286.
(3) انظر محمد حرب عبد الحميد، السلطان عبد الحميد، نقلًا عن M. Sukru: 283، وانظر رامزور: 119، 123، 126. وانظر الوثيقة المتبادلة بين السفير البريطاني في استانبول (جيرالد لارثر) في 29/3/1910م وبين وزير خارجية بريطانيا (شارل هارودينغ) وقد نشر هذه الرسالة وقدم لها (Elie Kidaurie) أستاذ علم السياسة بجامعة لندن في كتابه الصادر بلندن سنة 1974م ورقم الرسالة في الوثائق الخارجية البريطانية (F.O.800/193A) ترجم الوثيقة الدكتور محمد توفيق حسين إلى العربية ونشرت في مجلة آفاق عربية ببغداد العدد 9، لشهر 3، تحت عنوان"دور الماسونية في خلع السلطان عبد الحميد، انظر أورخان محمد علي، المرجع السابق: 293 - 312."