الصفحة 219 من 3036

ولكن اتباع جمعية الاتحاد والترقي لم يتوقف نشاطهم بل تسامح السلطان في معاملتهم أطمعهم في استغلال هذه الصفة فيه واستمرت صحفهم تهاجم السلطان وتتخذ شعارات الإصلاح والحرية والإخاء والمساواة لتدغدغ المشاعر ولتؤلب على السلطان،"لذا فقد فقست بيوض الأفاعي تحت جناحي رحمته وكبرت ونمت وانتشرت في كل حجر ثم خرجت إلى الميادين والساحات" (1) كما وصف ذلك نجيب فاضل قيصه كوره ك.

ثم هرب بعض قادة الاتحاد والترقي إلى الخارج وبخاصة باريس التي احتضنتهم منذ بداية تشكيل تركيا الفتاه، ومن باريس أصدرت جريدة (مشورة) و (الميزان) التي استمرت تهاجم السلطان فضلًا عن الرسائل، وكانت الدول الأجنبية تساعدهم في توزيع جرائدهم وإدخالها إلى الدولة العثمانية (2) .

(1) انظر أورخان محمد علي: 273 نقلًا عن Ulu Hakan Abdul Hamid Han.

(2) انظر: رامزور، نقلًا عن Paul Fesch: 63، 172، وانظر أورخان محمد علي، المرجع السابق، 278 نقلًا عن مذكرات إبراهيم تيمو، وانظر: محمد حرب عبد الحميد، السلطان عبد الحميد: 276، 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت