الصفحة 12 من 3036

الحياة ووقائعها إلى أولي الأمر من أمته، فأشفقت رضي الله عنها أن لا يفي ألو الأمر بحق هذه الأمانة، وذلك لأن الحاجة تدعو إلى الاجتهاد في الفهم عن الله وتنزيل نصوص الوحي على محالها، وإذا وجد الاجتهاد حصل الاختلاف، وإذا حصل الاختلاف لم يؤمن أن يؤثر في أحوال المجتمع وينال من وحدة الأمة. ولقد حصل شيء من ذلك من أول ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قالْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا وَجْهُنَا وَاحِد،ٌ فَلَمَّا قُبِضَ نَظَرْنَا هَكَذَا وَهَكَذَا * ٌ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُون قبل دفن رسول الله َ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُحْفَرُ لَهُ فَقَالَ قَائِلُونَ يُدْفَنُ فِي مَسْجِدِهِ وَقَالَ قَائِلُونَ يُدْفَنُ مَعَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ قَالَ فَرَفَعُوا فِرَاشَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ عَلَيْهِ فَحَفَرُوا لَهُ ثُمَّ دُفِنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (1) ثم اختلف المسلمون أولا في أمر الخلافة إلى أن اجتمع الأمر على تولية أبي بكر.

(1) - ابن ماجه، كتاب ما جاء في الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت