قُلُوبَنَا * (1) وفي لفظ عند الدارمي قَال أنس:َ شَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) * وممن أدرك هذا المعنى أيضا أم أيمن رضي الله عنها كما ورد في حديثْ أَنَسٍ قَال:َ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِي اللَّه عَنْه بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نزورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيك،ِ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا * (3) فكانت أم أيمن رضي الله عنها تبكي لما رأت من انقطاع الوحي ووفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن أدى أمانة التبليغ عن الله ، وانتقال أمانة الفهم عن الله وتنزيل أحكام الوحي على
(1) - الترمذي، كتاب المناقب، باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم. ابن ماجه، كتاب ما جاء في الجنائز، باب ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .
(2) - الدارمي، المقدمة باب وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) - مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أم أيمن. ابن ماجه، كتاب ما جاء في الجنائز، باب ذكر وفاة ودفنه صلى الله عليه وسلم.