فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1199

(( لا تؤذوا عبادَ الله، ولا تعيِّرُوهم، ولا تطلبُوا عوراتهم، فإنَّ من طلبَ عورةَ أخيه المسلمِ، طلب اللهُ عورَته حتى يفضحَهُ في بيته ) ).

وفي"صحيح مسلم" [1] عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عنِ الغيبة، فقال: (( ذكرُك أخاكَ بما يكرهُ ) )، قال: أرأيت إنْ كان فيه ما أقولُ؟ فقال: (( إن كان فيه ما تقولُ فقد اغتَبته، وإنْ لم يكن فيه ما تقولُ، فقد بهتَّه ) ).

فتضمَّنت هذه النُّصوص كلُّها أنَّ المسلمَ لا يحِلُّ إيصالُ الأذى إليه بوجهٍ مِنَ الوجوهِ من قولٍ أو فعلٍ بغير حقٍّ، وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [2] .

وإنَّما جعلَ اللهُ المؤمنين إخوةً ليتعاطفوا ويتراحموا، وفي"الصحيحين" [3] عن النعمان بن بشير، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفهم، مَثَلُ الجسدِ، إذا اشتكي منه عضوٌ، تداعى له سائرُ الجسد بالحمَّى والسَّهر ) ).

وفي رواية لمسلم [4] : (( المؤمنون كرجلٍ واحدٍ، إنِ اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) ).

وفي رواية له أيضًا [5] :

(2) الأحزاب: 58.

(3) صحيح البخاري 8/11 (6011) ، وصحيح مسلم 8/20 (2586) (66) .

(4) في"صحيحه"8/20 (2586) (67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت