قال: (( لا يأخذ أحدُكم عصا أخيه لاعبًا جادًّا، فمن أخذَ عصا أخيه، فليردَّها إليه ) ). قال أبو عبيد: يعني أن يأخذ شيئًا لا يريد سرقتَه، إنَّما يريدُ إدخالَ الغيظِ عليه، فهو لاعبٌ في مذهب السرقة، جادٌ في إدخال الأذى والروع عليه [1] .
وفي"الصحيحين" [2] عن ابنِ مسعودٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إذا كنتم
ثلاثة، فلا يتناجى [3] اثنان دُونَ الثَّالث، فإنَّ ذلك يُحزِنُهُ )) ولفظه لمسلم.
وخرَّج الطبراني [4] من حديث ابنِ عباس عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( لا يتناجى اثنان دُونَ الثَّالث، فإنَّ ذلك يُؤذي المؤمنَ، واللهُ يكره أذى المؤمن ) ).
وخرَّج الإمام أحمد [5] من حديث ثوبان، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
(1) انظر: غريب الحديث 3/67.
(2) صحيح البخاري 8/80 (6290) ، وصحيح مسلم 7/12 (2184) (37) .
(3) قال الحافظ ابن حجر في"الفتح"عقيب (6288) : (( كذا للأكثر مقصورة ثابتة في الخط صورة ياء وتسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين، وهو بلفظ الخبر ومعناه النهي. وفي بعض النسخ بجيم فقط بلفظ النهي ) ).
(4) في"الأوسط" (2007) .
وأخرجه: أبو يعلى (2444) ، والحديث أعله البخاري بالإرسال في"تاريخه الكبير"2/290 (2557) .
(5) في"مسنده"5/279، وإسناده لا بأس به.