عَنْ أَبي هُرَيرةَ - رضي الله عنه -، قال: قالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (( كُلُّ سُلامَى [1] مِنَ النَّاسِ عليهِ صَدَقةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطلُعُ فيه الشَّمْسِ: تَعدِلُ بَينَ الاثنينِ صدَقَةٌ، وتُعينُ الرَّجُلَ في دابَّتِهِ، فتحمِلُهُ عليها، أو تَرْفَعُ لهُ عليها متاعَهُ صَدَقةٌ، والكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقةٌ، وبِكُلِّ خُطوةٍ تَمشيها إلى الصَّلاةِ صَدَقةٌ، وتُميطُ الأذى عَنِ الطَّريقِ صَدَقَةٌ ) ). رواهُ البُخاريُّ ومُسلمٌ.
هذا الحديث خرَّجاه من رواية همَّام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة [2] ،
وخرَّجه البزار [3] من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( الإنسان ثلاث مئة وستون عظمًا، أو ستة وثلاثون سلامى، عليه في كلِّ يوم صدقةٌ ) )قالوا: فمن لم يجد؟ قالَ: (( يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر ) )قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: (( يرفع عَظْمًا عن الطَّريقِ ) )قالوا: فمن لم يستطع؟ قال: (( فليُعن ضعيفًا ) )قالوا: فمن لم يستطع ذلك؟ قال: (( فليدع النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ ) ).
وخرَّج مسلم [4] من حديث عائشة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( خُلِقَ ابنُ آدم على ستين وثلاث مئة مَفْصِلٍ، فمن ذكر الله، وحَمِدَ الله،
(1) السلامى: جمع سلامية، وهي الأنملة من أنامل الأصابع، وقيل: واحده وجمعه سواء، ويجمع على سلاميات: وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل: السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام، ومعنى الحديث: على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة. انظر: النهاية 52/396.
(2) أخرجه: البخاري 3/245 (2707) و4/42 (2891) و4/68 (2989) ، ومسلم 3/83 (1009) (56) .
وأخرجه: ابن المبارك في"الزهد" (403) ، وأحمد 2/312 و316 و374، وابن أبي عاصم في"الزهد" (37) ، وابن خزيمة (1493) و (1494) ، وابن حبان (472) ، والطبراني في"مكارم الأخلاق" (117) ، والبيهقي 3/229 و4/ 187 - 188، والبغوي (1645) . والروايات مطولة ومختصرة.
(3) كما في"كشف الأستار" (928) ، وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة إلا أبو عوانة ) ).
(4) في"صحيحه"3/81 - 82 (1007) (54) .