(( المسلمون كرجلٍ واحد إنِ اشتكى عينُه، اشتكى كلُّه، وإنِ اشتكى رأسُه، اشتكى كلُّه ) ).
وفيهما [1] عن أبي موسى، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( المؤمن للمؤمن كالبُنيان، يشدُّ بعضُه بعضًا ) ).
وخرَّج أبو داود [2] من حديث أبي هُريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( المؤمن مرآةُ المؤمنِ، المؤمنُ أخو المؤمنِ، يكفُّ عنه ضيعتَه، ويحوطُه من ورائِه ) ). وخرَّجه الترمذي [3] ، ولفظه: (( إنَّ أحدَكُم مرآةُ أخيه، فإنْ رأى به أذى، فليُمطه عنه ) ).
قال رجل لعمر بن عبد العزيز: اجعل كبيرَ المسلمين عندَك أبًا، وصغيرهم ابنًا، وأوسَطَهم أخًا، فأيُّ أولئك تُحبُّ أنْ تُسيء إليه [4] ؟ ومن كلام يحيى بن معاذ الرازي: ليكن حظُّ المؤمن منك ثلاثة: إنْ لم تنفعه، فلا تضرَّه، وإنْ لم تُفرحه، فلا تَغُمَّه، وإنْ لم تمدحه فلا تَذُمَّه.
(1) صحيح البخاري 1/129 (481) و3/169 (2446) و8/14 (6026) ، وصحيح مسلم 8/20 (2585) (65) .
(2) في"سننه" (4918) ، وإسناده لا بأس به.
(3) في"جامعه" (1929) ، وضعف الحديث بقوله عقبه: (( ويحيى بن عبيد الله ضعفه شعبة ) ).
(4) أخرجه: الذهبي في"سير أعلام النبلاء"8/429.